![]() |
![]() |
![]() |
||||||||||
|
|
||||||||||||
|
|
||||||||||||
إعتذار وطمأنة لمنتصر الزياتتاريخ النشر : 02/02/2012 ![]() كتب الأستاذ محمدو ولد عابدين الكاتب الموريتانى الكبير فى موقع "أقلام" تعليقا على رسالة كان "الزيات" قد أرسلها تعليقا على انتقاد وجهه أحد الكتاب الموريتانيين لمؤتمر الخطاب الإصلاحى وفشل مشروع العنف جاء مقال ولد عابدين بعنوان "اعتذار وطمأنة لمنتصر الزيات" وإليكم نص المقال ( لا عليك يا منتصر.. إبق منتصرا للحق ومقاصد الشرع وما أنزل له ومن أجله ودع بعض أهل الشرع ينتصرون لشرائعهم ودع حقهم يتبع أهواءهم، إبق على موقفك من وجوب دخول البيوت من أبوابها ودع بعض أهل الشرع يدخلون من النوافذ أو يتدلون من الأسقف.. فلو كنتم متابعين لما يظهرعلى مواقعنا يوميا من استغلال غير نزيه لحرية الإعلام عندنا، لما علقتم على ما قيل عن مؤتمر نبذ العنف وسقوط خطاب التطرف من طرف من لا يعجبهم شعاره ولا موضوعه ولا أهدافه ولا ما دار خلاله و ما توصل إليه، ولقلتم سلاما.. ونتفهم استغرابكم لتلك التعليقات، إذ لستم على معرفة بالكثير من حقائقنا وطبيعة ساحتنا، وما كنتم لدينا إذ استقبل القصر الرئاسي قبل أسابيع قادة تيار ديني كبير وواسع الانتشار في بلادنا خدم المجتمع أكثر من غيره من خلال تنوير وتفقيه طبقاته غير المتعلمة في أمور دينها بعيدا عن أية أغراض أخرى وهو تيار الدعوة والتبليغ، وعبروا عن استعدادهم لدعم الحكومة في جهود الإصلاح، وتلا ذلك تسجيل غير مألوف لأحد أشهر قادة هذا التيار وأكثرهم ثقة ومصداقية وزهدا في الأضواء، وأقلهم في الله أخذا من لومة لائم هو العلامة محمد ولد سيدي يحي ينوه فيه بموقف النظام من حرية الدعوة إلى الله وعدم التعرض للمشتغلين بها أو مضايقتهم، مع الدعاء له بالتوفيق والثبات على ذلك الموقف.. ويطلب فيه من تلامذته ومستمعيه شكر الله على تلك النعمة الكبيرة، وذلك من هذا العالم والداعية الكبير كثير.. فاعتبر تيار ديني آخر- له أسلوب آخر - ذلك بمثابة سحب للبساط من تحته واعتداء على حماه ومزاحمة له في ما لا يقبل فيه مزاحما ولا شريكا ( الدين ) ، فطالعنا زعيمه الروحي – وهو الآخر عالم جليل - بكلام مفاجئ وغير مألوف منه تمثل في الاستعداد لكشف الصدور للرصاص! مع أن كلامه لا يزال في آذاننا وهو يورد الحديث الشريف " لا ترجعوا من بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض " وغيره من الأحاديث والآيات التي تحث وتدعو للتي هي أحسن وإلى السلم والإخاء وكف الأذى والإعراض عن تغيير منكر ستؤدي الدعوة لتغييره إلى منكر أكبر منه، فما بالك إذا كان هذا المنكر المحتمل هو دماء المسلمين وتبخيسها في سبيل حرية لم يسمي لنا من يقيدها، وكرامة لم يقل لنا من يدوسها وإن كنا نعرف المستهدف.. لكن ما نعرفه أيضا هو أن المستهدَف بذلك هو من وجد المستهدِف في غياهب السجن ممنوع من العلاج من قرحة حادة والتهاب صديدي بسبب الإبر في ذراعه وبقية القصة معروفة! وقد دعي هذا العالم الكبير والشيخ الجليل لمؤتمركم لنبذ التطرف وسقوط خطاب العنف، وأسند له موضوع يعالجه من خلال محاضرة كبقية المشاركين فاعتذر، لماذا؟ الجواب ورد في عنوان مقالكم عندما قلتم أنكم لستم طرفا في خصومات لسياسيين موريتانيين.. لكن إن شئتم فإليكم هذا المقترح : ليدعو منتداكم لمؤتمر آخر على أن يكون تحت عنوان " نبذ الاعتدال و حكم إسقاط الأنظمة " ويكون مبحثه هو تكييف أحكام الشريعة لتصبح الثورة واجبا شرعيا، ويصبح ما سيرافقها مما لا يمكن ضبطه أو التنبؤ به - مما تسعون إلى تجنبه - مجرد وسائل تبررها وتجيزها الغايات.. وسترون كيف ستكون التعاليق بالمباركة والتقدير والثناء والدعاية والتثمين لهذا المؤتمر من طرف من صبوا جام غضبهم على مؤتمر نبذ التطرف وسقوط خطاب العنف واعتبروه موجها ضد مساعيهم طالب أحدهم – وهو سبب ردكم – بالإقلاع عن إقامة واستضافة هذا النوع من المؤتمرات لأنها - حسب رأيه - تهكتك الستر وتكشف المستور من بؤس ظروف حياتنا ومظاهر فقرنا، وذلك بإطلاع الضيوف على هذه الظروف كما قال.. في حين أن ما يهتكه ويكشفه مثل هذه المؤتمرات من مستور ومما هو أهم من مستور ظروف حياتنا هو تناقضنا، ولا أعنى هنا التناقض السياسي لأن السياسة ديدنها التناقض بل أعني تناقضنا الديني، حيث لا يقبل الدين التناقض بخلاف غيره من النظريات والأطروحات والفلسفات لأنه – و دون حاجة للدخول في التفاصيل – جاء من عند إله واحد وعلى يد رسول خاتم واحد وبمقاصد واضحة مشمولة بمقصدي البر والإحسان و ليس التنافس السياسي من بينها. ولا أعتقد أن المشاركين في هذا المؤتمر قد جاءوا بأشياء من عندهم، لأنهم غير مخولين بذلك ما دام الموضوع هو أحكام الشرع ومقاصده التي هي في الأصل ليست من عندهم وإنما هم مبينين وموصلين لها كما جاءت دون عرضها على الأمزجة والأهواء والمكاسب السياسية.. وليأتي - بعد ذلك – من يشاء من عنده بما يشاء. ولا شك أن الشيخ عبد الله ولد بيه هو اليوم من أكبر علماء المسلمين، وأقول علماء المسلمين وليس الأحبار أو الرهبان.. وهو أكثرهم إطلاعا على أحوال المجتمعات الإسلامية و أكثرهم كذلك نشاطا وسعيا متبصرا في رسم المسارات الأسلم للنهوض بهذه المجتمعات دون التصادم مع الآخر، أو على الأقل تأخير ذلك التصادم أو التخفيف من قوته وبالتالي آثاره، لأنه إن حصل الآن فسيكون الخاسر فيه - لا محالة - هو هذه المجتمعات بسبب هشاشة بنياتها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية، فضلا عن أن هذا الآخر الصادم والقوي هو في بحث دائب عن مبرر للتصادم بحجة التطرف والتشدد تارة والدكتاتورية تارة أخرى بأكثر من مكيال في ذلك.. وبطرق صدم شتى أيسرها بالنسبة له وأخطرها بالنسبة لنا هو تفكيك المجتمعات من الداخل بالاشتغال على القوميات والمذاهب والطوائف والأقليات.. فقد حسم المعركة في العراق عسكريا وأسقط النظام قبل تسع سنوات، لكنه لم يطمئن وينسحب إلا بعد أن تأكد وأيقن أن الطائفية أصبحت مؤسسة وتجري في عروق العراقيين بعد أن عمل على ذلك طيلة هذه السنوات التسع. ويواصل ذلك المسعى في إيران و في مناطق أخرى واثقا من نجاعته، وأعتقد أن ما يسميه البعض اليوم ربيعا عربيا لا يبتعد كثيرا عن هذا المسار، إذ ليس سوى اختزال للطريق للوصول إلى نفس الأوضاع، مجتمعات متناحرة قبليا وطائفيا وقوميا، مخترقة من الداخل وتواجه تدخلات إقليمية ودولية مما يجعل المهندس الذي سيخطط لما جرفته جرافة " الثورة " - كما شبه العلامة ولد بيه ذلك تشبيها دقيقا- لا يعرف لمن سيخطط ولا من أين سيبدأ التخطيط ، في وقت تقع فيه الشعوب تحت وطأة ظروف اقتصادية صعبة كانت قائمة وفاقمتها الاضطرابات وشلل المرافق وتعطل الخدمات، فنجد ليبيا التي هي أكبر مصدر للنفط في شمال إفريقيا ولها أموال طائلة مجمدة عاجزة عن توفير الأدوية وعلاج الجرحى والكلمة الفصل فيها للمليشيات، ونجد رئيس الحكومة المصرية يقول إن مصر على حافة الإفلاس، أما الرئيس التونسي فيلتفت إلى كل الجهات فيرى في النهاية أن ليس أمامه سوى الطلب من الجزائريين التوجه إلى تونس لتعويض السياح الأجانب وإنعاش السياحة المصدر الوحيد للاقتصاد التونسي! ونصف اليمن تحت سيطرة القاعدة ومسلحي القبائل، وسوريا إلى زوال بعد حج أكرادها إلى كردستان العراق للاستفادة من تجربتهم في الانفصال.. لتبقى بقية الطوائف تتنازع بقية البلاد. ويوجه الأجنبي الأحداث تارة من قريب بأصابعه وتارة بأزرار التحكم من بعيد.. ولا يهم هنا من المسئول من الأنظمة أو المعارضات، فعندما تبدأ الشرارة ترتبك البوصلة وتخرج الأمور من يد الجميع، وينهمك كل من له حساب في تصفية حسابه.. ومن هنا يأتي المساوم والمبتز والمنتهز الأجنبي والغربي خصوصا ليضع شروطه مثل ما تستعمر وتبتز الفيروسات الجسم الضعيف، الشعوب محتاجة والحكومات تحت الضغوط والمطالب المتشعبة والمستحيلة والإرادات المتضاربة، ولا وقت ولا مكان لكلمة " لا " تقولها هذه الحكومات، ولتودد بعد ذلك وتطمئن الغرب وتخرج له من جلودها وتتوب من شعاراتها السابقة، ولتنتهج الإسلام أو العلمانية أو الإلحاد أي ذلك شاءت لأنها في الواقع ممسوكة في الحلقوم والخيار ليس لها.. قال العلامة ولد بيه كذلك إنه لا يحبذ الثورة ربما لكبره في السن.. وفي ذلك ما فيه من تلميح إلى أن ما سمي بالثورة قاده الشباب، وإذا كان الخير كله في الشباب فإن الشر كله - بما فيه من تهور وإهمال للعواقب ونقص للخبرة- في الشباب كذلك، بل قال ما هو أهم وأعمق من ذلك، حين أورد بيت المتنبي المشهور: لا يسلم الشرف الرفيع من الأذى **** حتى يراق على جوانبه الدم فلا توجد ثورة بيضاء وقد رأينا ذلك رأي العين في أكثر الثورات سلاسة، كما أنه لا جراحة بدون دم كما يقال، والثورة عملية جراحية معقدة، خاصة إذا تمت في العراء وفي غياب الوسائل والمعدات وكان الجسم ضعيفا والجراحون متعددون وليسوا متفقين على طبيعة ومكان الداء.. ونحن محكومون بمبدإ لا جدال فيه هو حرمة دم المسلم، و أن الظروف التي تبيحه محددة ومحدودة، ومن يستطيع أن يضمن لنا صون الدماء والأموال والأعراض فمباركة عليه ثورته، لأننا لن نخسر في النهاية سوى نظام فقدنا قبله عدة أنظمة وبعضنا لم يعلم بما جرى لأن ذلك كان يتم دائما دون أن يتقلب نائم في فراشه.. أما رقتكم لحالنا فنقدرها لكم ونشكركم عليها – يا زيات - مع أننا نحن أيضا زرنا كلا من القاهرة والرباط لعدة أسابيع وليس يومين، وفعلا شاهدنا مظاهر رقي لكنها لم تستطع أن تحجب عنا مظاهر بؤس أخرى لا تخطئها العين في صورة أناس يتخذون من المقابر بيوتا، وأحياء في الأطراف يكتب سكانها وصيتهم كل يوم إذ لا يعرفون متى تنهار بيوتها على رؤوسهم، ويصطاد أطفالها الضفادع في انهار المجاري الراكدة في الأزقة وأمام البيوت، ومتسولون بالآلاف إذا أمسكوا بثيابك فلا مناص قبل أن تعطيهم، مستخدمين كل ما يمزق القلب من وسائل التوسل والاستجداء والاستعطاف، فرقينا نحن أيضا لحال هؤلاء.. مع أنهم يقطنون عواصم عمرها مئات السنين، أما ما شاهدتموه عندنا واستنقصتموه بالقياس على ما عندكم وعند الآخرين، فلم يكن له أثر قبل ستينات القرن الماضي.. لكن فلتطمئنوا - يا زيات - فلقد قررنا الاعتماد على أنفسنا ومواردنا مع الترحيب بكل ما يقدمه الأشقاء والأصدقاء، فبتلك الموارد الذاتية نشق اليوم الشوارع ونعبدها ونرصفها وننيرها ونوسع المستشقيات ونجهزها، وبها نشيد المطارات وننشئ شركات الطيران لأول مرة دون استدانة أو تأجير للطائرات، وبها نستصلح آلاف الهكتارات من الأراضي الزراعية لدمج شبابنا، وبها نخطط الأحياء العشوائية ونزودها بالطرق والمدارس والمستوصفات والماء والكهرباء دون تمويل خارجي، وبها نعصرن المباني الإدارية والأمنية والعسكرية، وبها- فوق ذلك - نساهم بنسب معتبرة من تكاليف الورشات الكبرى.. وبالطبع هناك من لا يقدر ذلك لأنه اعتاد على أن تظل الموارد الذاتية والخارجية سيولة بأيدي السفهاء ينفقونها يمينا وشمالا في ما لا يفيد ولا يتجسد في أي شيء باق وملموس.. أما أموال العرب فكما تقولون عندكم في مصر " كتر ألف خيرهم " ما قصروا، فقد أعطوا ومنحوا وأقرضوا، وأعطى العجم هم أيضا وأقرضوا، لكن كل ذلك تحول في غياب للمساءلة وغيبوبة للمسؤولية إلى طوب ورخام بتلك الفلل والقصور التي مررتم بها في طريقكم إلى قصر المؤتمرات حيث دارت جلسات المؤتمر، ولو كان المؤتمر عقد في الريف أو في عرض البحر لرأيتم تلك الأموال في صورة قطعان ماشية أو بواخر صيد.. والله وحده يعلم كم منها في الخزائن أو في الحسابات الخارجية، وبعد أن أمسك العرب أيديهم عن وضع أموالهم في مهب الريح وفى متناول الأرضة.. ها هم يعاودون المنح والقروض، لكن منحهم وقروضهم أخذت هذه الأيام طريقها الصحيح في صورة شبكات مياه ومحطات كهرباء في العاصمة وداخل البلاد، وفي صورة طرق جار إنشاؤها لربط مناطق البلاد، ومدن سياحية ومركبات جامعية وغيرها مما هو جار أو هو في الأفق القريب، ونرحب بكم في زيارات قادمة وسترون أن معالم ومظاهر كثيرة - بإذن الله - قد تغيرت، فتلك هي إرادة القائمين على الشأن العام، وتلك الإرادة وذلك التوجه هما مصدر هذا التوتير المفتعل والتشويش وخلط الأوراق، وكل السبل لذلك يبدو أنها أصبحت مباحة، فلا أحد من المشوشين والموترين يكل شهابه للآخر أو يبخل بفكرة تغذي الاحتقان، وميادين الإبداع معلقة إلا في ما يخص ابتداع طرق تجييش جديدة، حبك الأكاذيب و قلب الحقائق والإقحام القسري للمعاهد والجامعات والنقابات، والتشكيك في شرعية البرلمان مع استلام مرتباته وحضور جلساته ونقاش قوانينه، وانتقاد تحكم الجيش في السلطة ومطالبته في نفس الوقت بالإنقلاب! وتخوين كل من يجنح للسلم والحوار، ومنع كل النعرات من النوم بل وإذكاء نعرات جديدة والتبرع لها بالوقود. وهم يقومون بذلك لا يعرفون على من ستدور الدائرة، فالمهم أن يغرق الجميع..
عناوين مرتبطة : - الزيات يدعو إلى تشكيل لجنة وطنية لاسترداد حقوق الأسرى والشهداء - "الزيات" يطالب الحكومة بالضغط على واشنطن فى قضية عمر عبد الرحمن - منتصر الزيات: تقدمت ببلاغ للنائب العام يتهم مبارك بالخيانة العظمى - القضاة يتقدمون ببلاغ ضد الزيات - منتصر الزيات يستهزئ بمبادرة ''وردة لكل جزائري'' - الزيات: سنقاضى الحكومة المصرية فى قضية "أبو عمر" - منتدى السنهورى : منتصر الزيات .. نجم لن يغيب - منتصر الزيات يدعو لإسقاط مرشح الحكومة ودعم "الشريعة" - منتصر الزيات.. والقاعدة... وأسرار تنظيم حزب الله - الزيات ينفرد بنقابة المحامين ويصول ويجول ويترشح نقيبا للمحامين |
||||||||||||
|
|
|
|
|
|
||||||||
|
|
||||||||||||
|
|
اتصل بنا :: أخبر صديق :: خريطة الموقع :: السيرة الذاتية :: ألبوم صور |
|
||||||||||
|
|
||||||||||||